افتتاح الدورة السادسة لجائزة الكويت الدولية
شاركت المقرأة الالكترونية في فعاليات افتتاح الدورة السادسة لجائزة الكويت الدولية وقد حضر حفل الافتتاح السيد / حسين بو زبر رئيس مركز التعليم عن بعد.
وقد شهد سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفل افتتاح جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته في نسختها السادسة، ورافق سموه معالي وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب عبدالمحسن الصانع، ولفيف من السادة الوزراء ووكلاء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وكبار رجالات دولة الكويت، وذلك بفندق كراون بلازا بمنطقة الفروانية.

بدأ الحفل في العاشرة صباحًا بالسلام الوطني، ثم تلاوة قرآنية عطرة لفضيلة الشيخ أحمد خضر الطرابلسي، ثم كلمة معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب عبدالمحسن الصانع الذي قال فيها: إنه لمن دواعي البهجة أن أستهل كلمتي بحمد الله الذي أنعم علينا بالإسلام وكفى بها نعمة، وأنزل القرآن وهيأ له من يستظهره ويحفظه جيلا بعد جيل، ونحمده أن قيض لنا حكامًا تولوه بالرعاية والعناية وأكرموا حفظته.

وشكر وزير الأوقاف الحضور الكريم والمشاركين في الجائزة الدولية للقرآن الكريم في نسختها السادسة برعاية صاحب السمو أمير البلاد، مرحبًا بحفظة القرآن الكريم مشاعل الهدى والضياء، ومتمنيا لهم طيب الاقامة في بلدهم الثاني الكويت.

وأكد الوزير أن الجائزة تمضي بتوفيق الله تعالى في مسيرتها المباركة بكل ثقة ونجاح وتميز وريادة يشهد لها القاصي والداني، وقد زاد عدد المشاركين على أكثر من 100 مائة متسابق يمثلون أكثر من خمسين دولة، داعيًا الله أن يجزي خيرا راعي الجائزة، حضرة صاحب السمو الذي أسهمت رعايته السامية في تكريس نجاحها وتعزيز مكانتها الدولية والإقليمية.

وأوضح الصانع أن مراتب الثواب لحامل القرآن التي بشرت بها الأحاديث تتدرج من القراءة إلى التلاوة إلى الحفظ، ثم تبلغ ذروتها بالعمل بما تم حفظه، فذلك هو الهدف وتلك هي الغاية، فمن قرأ القرآن كان له شفيعا وله بكل حرف حسنة ومن تلاه فهو مع السفرة الكرام البررة ومن حفظه أدخله الله الجنة وشفعه في أهل بيته، ومن عمل به قد فاق كل أولئك أجرا وفضلا ومكانة ورفع.

وأوصى الوزير اللجان العاملة في الجائزة بأن يبذلوا قصارى جهودهم من أجل خدمة ضيوف الكويت من أهل القرآن قائلا: أوصيكم بإخوانكم من حفظة كتاب الله خيرا، فهؤلاء البررة الذين شرفت بهم الكويت جاءوا من أقطار وأمصار بعيدة سيعودون إلى بلدانهم وهم يحملون معهم ذكريات سعيدة عن الأيام التي أمضوها بيننا، فارفقوا بهم وسارعوا في الاستجابة لهم، فرعاية أهل القرآن تعكس وجه الكويت الحضاري

بدوره قال رئيس اللجنة العليا للجائزة وكيل الوزارة الدكتور عادل الفلاح في كلمته بسم الله نبدأ، وعلى بركة الله نمضي، ونحمده تعالى أن وفقنا للصالحات، وجعلنا من خدمة كتابه العزيز، الذي قيل فيه إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وما هو بقول البشر. ونصلي ونسلم على أشرف رسله، وصفوة خلقه الذي بلغ رسالات ربه فاستقر كتابه الكريم في صدور المؤمنين، وتعبد بتلاوته المسلمين، وعاشوا في ظلاله آمنين، فصلوات الله وسلامه على سيد الخلق والمرسلين.

وتابع: ما أشبه الليلة بالبارحة، أتذكر الآن بكل فخر وقوفي بينكم في مثل هذا اليوم من عام مضى خلال افتتاح هذه الجائزة في دورتها الخامسة، وقلت وكلي ثقة إن الجائزة ستحقق بمشيئة الله في عامها السادس المزيد من التألق والنجاح والتميز، وكان لنا بتوفيق الله ما أردنا، فما من شك في أن جائزة تمتلك رؤية واضحة غايتها “الريادة عالميًّا في خدمة القرآن الكريم والتميز في رعاية أهله”، وتؤمن برسالة مفادها “الارتقاء بجهود رعاية حفظة القرآن والقائمين عليه أفرادًا ومؤسسات، على مستوى دولي، تحقيقًا لدور الكويت الريادي كراعية لشؤون القرآن الكريم”.. جائزة على هذا النحو لا بد لها من السير قدمًا على درب النجاح والتألق، فلله الحمد والمنة، وله الفضل الكبير.

وأضاف الفلاح: لقد كان لرعاية كما حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه السامية لهذه الجائزة الجليلة أطيب الأثر في تعزيز وجودها ورسوخ مكانتها بين الجوائز العالمية الممتدة عبر السنين، فإن كانت الكويت صغيرة في المساحة قليلة السكان، إلا أنها أكدت بفضل الله ثم بتوجيهات سموه السامية ريادتها، فالعبرة لا تكون بمساحة الأوطان، أو بأعداد السكان، وإنما هي بقوة الإيمان، وتماسك البنيان، وبعزيمة وهمة سواعد الرجال.

وأكد أن من تمام نعم الله تعالى على الكويت وأهلها، أن جعل لكتاب الله تعالى في قلوب قادتها وأبنائها هذه المنزلة الجليلة، فكان ولا يزال دأب قيادتها الرشيدة على رعاية هذه المناسبات التي تلتقي في رحابها الطاهرة أبناء الأمة الإسلامية ممن يتحقق فيهم قول ربهم {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور}.

وزاد: تلك هي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية مستمرة كدأبها دائما على رعاية حفظة كتاب الله تعالى وتوفير كافة مقومات النجاح لهم، وتحقيق مرادهم، وقد بارك الله تعالى هذه الجهود الخالصة لوجهه فأتت أُكلها طيباً مباركاً متمثلاً في تلك النخبة المباركة المجتمعة اليوم على ثرى الكويت الغالية الذين تربوا في ظلال القرآن الكريم، وتأدبوا بأدبه، وتخلقوا بهديه، واستضاءوا بنوره المبين، فالحمد لله على ما أنعم به وتفضل.

وشكر الفلاح اللجنة العليا واللجنة التنفيذية للجائزة وكل اللجان الفرعية والجهات الحكومية والأهلية المشاركة في إقامة هذا الصرح الكبير لما قامت به من جهود في سبيل تنظيم الجائزة الدولية والدعوة إليها، متمنيا لهم دوام التوفيق والسداد، وسائلا الله تعالى أن تكلل الجهود بالنجاح في ظل القيادة الرشيدة، مبتهلا إلى الله أن يتقبل من الجميع وأن يجعل العمل خاصًا لوجهه الكريم.

بعد ذلك شاهد الحضور فيلمًا عن الجائزة بعنوان “5 سنوات من العطاء”، ثم تكريم سمو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، ثم افتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الجائزة.

يذكر أن الجائزة تهدف إلى تعريف الأمة الإسلامية والعربية بالقراءات القرآنية، ودراسة علم القراءات، وإبراز دور أئمة القراءات وعلوم القرآن المحققين فـي هذه الفنون، وإبراز القراء المجيدين للقراءات فـي العالم الإسلامي والعربي، وإبراز دور الكويت في خدمة القرآن الكريم وعلومه.

والجائزة فيها عدة فروع هي فرع القراءات وفرع حفظ القرآن الكريم كاملًا بإحدى الروايات، وفرع التلاوة وفرع أفضل مشروع تقني يخدم القرآن الكريم، ويشترك فيها قرابة سين دولة، يحق لكل دولة أن تشارك بمتسابقين اثنين في أحد الأفرع.